جلال الدين الرومي

196

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

سماع الدقوقى في أثناء الصلاة لصراخ تلك السفينة التي كانت موشكة على الغرق - لقد أم الدقوقي ذاك ، واستغرق في الصلاة علي ذلك الساحل . - وتلك الجماعة وراءه في قيام ، فيا لهم من قوم حسان ويا له من إمام مختار . 2180 - وفجأة وقع بصره علي البحر ، عندما سمع صيحات الاستغاثة قادمة من جهته . - ورأي سفينة بين الأمواج ، « تتلاعب » بها أيدي القضاء والبلاء والمحنة . - كان الليل والغيوم والموج العظيم معا ، هذه الظلمات الثلاث ثم الرعب من الأعماق . - وهب إعصار كأنه ملك الموت ، وتلاطمت الأمواج ذات اليسار وذات اليمين . - وركاب السفينة قد انهدت قواهم من الخوف ، فانبعثت منهم صرخات واويلاه ! 2185 - كانوا يلطمون رؤوسهم بأيديهم نائحين ، والكافر والملحد كلاهما صار مخلصا . - وأصبح يتوجه إلي الله يتضرع حار في تلك اللحظة ، وكم نذروا النذور وأخذوا علي أنفسهم المواثيق الشديدة . - كانوا ساجدين مكشوفي الرؤوس ، أولئك الذين لم يسجدوا من قبل قط اعوجاجا . - لقد قيل : إنه لا فائدة من تلك العبودية ، لكنهم رأوا فيها مائة حياة في اللحظات . - كانوا قد قطعوا الأمل تماما من الجميع ، من الأصدقاء والأخوال والأعمام والآباء والأمهات . 2190 - صار الزاهد والفاسق كلاهما تقيا في تلك اللحظة ، ملثما يكون الشقي